السيد جعفر مرتضى العاملي
80
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
حديث برذع : وقد لوحظ : أن ما روي عن برذع بن زيد ، من أن المسلمين اقتتلوا مع المشركين سبعة أيام ( 1 ) قد أورد في سياق الاستدلال على عدم هزيمة خالد ، مع أنه لا يدل على ذلك ، لأن الظاهر : هو أنه يتحدث عن الفترة التي استمرت فيها المبارزات والمناوشات قبل استشهاد القادة . بل الأولى جعله من أدلة هزيمته ، والشاهد على ما نقول : أن الظاهر : هو أن ابن رواحة قد حارب المشركين أياماً قبل استشهاده ، حتى إن ابن عم له قد جاءه بعرق من لحم ليقيم به صلبه ، بعد أن لقي ما لقيه في أيامه التي سبقت استشهاده ( 2 ) . حديث أبي عامر : 1 - وقد ظهر من رواية أبي عامر المتقدمة : أنهم يريدون أن يدَّعوا : أن الهزيمة التي حلت بالمسلمين قد حلت بهم قبل أن يأخذ خالد اللواء . . وقد فصلنا الكلام حول هذه المقولة ، وأظهرنا أنها لا يمكن قبولها ، لأن النصوص المختلفة تكذبها . . ويكفي دليلاً على ذلك ما جرى في المدينة من أن الناس قد حثوا التراب في وجه الجيش العائد بقيادة خالد ، وعيروهم بهذا الأمر ، حتى انزووا في بيوتهم .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 151 عن القراب في تاريخه ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 67 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 150 وراجع : والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 462 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 279 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 834 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 462 .